ابن الجوزي
69
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وعمرت الحيرة خمسمائة سنة وبضعا وثلاثين سنة إلى أن وضعت الكوفة ، ونزلها أهل الإسلام ، فلم يزل عمرو بن عديّ ملكا إلى أن مات وهو ابن مائة وعشرين سنة . قيل : مائة وثماني عشرة سنة . ومن ذلك في زمن أردشير ، / ومن ملوك الطوائف خمس وتسعون سنة . وفي [ زمن ] [ 1 ] ملوك فارس ثلاث [ 2 ] وعشرون . ومن ذلك في زمن أردشير بن بابك أربع عشرة سنة وعشرة أشهر . وفي زمن سابور بن أردشير ثماني سنين وشهران . وما زال عقب عمرو بن عديّ بعده لهم الملك متصلا على كل من بنواحي العراق وبادية الحجاز من العرب باستعمال ملوك فارس إيّاهم على ذلك واستكفائهم أمر من وليهم من العرب إلى أن قتل أبرواز بن هرمز النعمان بن المنذر ، ونقل ما كانت ملوك فارس يجعلونه إليهم إلى غيرهم . والنعمان من أولاد نصر أيضا ، لأنه النعمان بن المنذر بن ماء السماء بن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة . قال أبو جعفر بن الطبري [ 3 ] : ما زال على ثغر العرب من قبل ملوك الفرس من آل ربيعة إلى أن ولي عمرو بن هند ، ثم ولي بعده [ أخوه ] [ 4 ] قابوس بن المنذر ، ثم ولي أربع سنين من ذلك في زمن أنوشروان ثمانية أشهر ، وفي زمن هرمز ثلاث سنين وأربعة أشهر ، ثم ولي بعده السّهرب ، ثم [ ولي ] [ 5 ] بعده المنذر أبو النعمان بن المنذر أربع سنين ، ثم بعده النعمان بن المنذر أبو قابوس اثنتين وعشرين سنة من ذلك في زمن هرمز سبع سنين وثمانية أشهر ، وفي زمن أبرويزا أربع عشرة سنة ، وأربعة أشهر ، ثم ولي إياس بن قبيصة الطائي تسع [ 6 ] سنين ، ولسنة [ 7 ] وثمانية أشهر من [ 8 ] ولايته بعث رسول
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : سقطت من الأصل ، وأثبتناه من ت . [ 2 ] في ت : « ثمان وعشرون » . [ 3 ] « قال أبو جعفر الطبري » بياض في ت . انظر الطبري 2 / 213 ، 214 . مع اختلاف واختصار . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، وأثبتناه من ت . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، وأثبتناه من ت . [ 6 ] في الأصل : « سبع » ، وما أثبتناه من ت . [ 7 ] « ولسنة » سقطت من ت . [ 8 ] في ت : « وفي ولايته . . . » .